الشيخ محمد السبزواري النجفي
193
الجديد في تفسير القرآن المجيد
92 إلى 95 - وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ . . . أي الأصنام التي تزعمون أنّها شفعاؤكم هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ بدفع العذاب عنكم كما رجوتم شفاعتهم أَوْ يَنْتَصِرُونَ أي بدفعه عن أنفسهم ؟ لا ، لا فَكُبْكِبُوا فِيها طرحوا فيها ويقصد الأصنام ، هم وَالْغاوُونَ أي عبدتها وحاصل المعنى ألقوا في الجحيم آلهتهم وعبدتها حال كونهم يطرح بعضهم على بعض وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أي أتباعه وذرّيته جميعا . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 96 إلى 104 ] قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 ) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ( 99 ) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 ) 96 إلى 98 - قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ . . . أي أن العبدة وهم في النار يخاصم ويعاند بعضهم بعضا وجملة وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ حاليّة . وكان قولهم : تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ القسم متعلق بقالوا وفصل بينهما بجملة حاليّة للاهتمام بها و إِذْ مخفّفة من الثقيلة ، يعني إنّنا كنّا في ضلال واضح إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ حيث جعلناكم مساوين في العبادة والخضوع لربّ العالمين . هذا بناء على كون الخطاب للأصنام . وقيل يقولون لمن تبعوهم : أطعناكم كما أطعنا اللّه فصرتم أربابا . 99 - وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ . . . في الكافي عن الباقر عليه السلام : يعني المشركين الذين اقتدى بهم هؤلاء فاتّبعوهم على شركهم ، وهم قوم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ليس فيهم من اليهود والنّصارى أحد . 100 و 101 - فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ . . . عن الصّادق عليه السلام